اللهم إلا أن يقال : إن أكثرها تقبل الحمل الذي ذكره الجماعة ،
وما لا يقبله منها قليلة نادرة لا يعبأ ، بما فيها من احتمال حرمة أو كراهة في
مقابلة الاجماع المنقول - كما عرفته - المعتضد بالشهرة العظيمة على وجه الجمع
الذي ذكره الجماعة . وهو حسن ، وإن كان في النفس بعد ذلك منه شئ .
سيما مع احتمال تفسير الصوم على وجه الحزن في العبائر بما ذكره ( 1 ) جماعة
من استحباب الامساك عن المفطرات إلى العصر ، كما في النص صمه من غير
تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك
بعد العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنه في ذلك الوقت من ذلك اليوم
تجلت الهيجاء عن آل محمد صلى الله عليه وآله ( 2 ) وانكشفت الملحمة عنهم ،
قالوا ( 3 ) وينبغي أن يكون العمل على هذا الحديث ، لاعتبار سنده انتهى . وهو حسن .
( ويوم المباهلة ) بما في المشهور بين الطائفة ، ولم أجد به رواية ( مستنده وإنما
علل بالشرافة ) ( 4 ) .
نعم رواها ( 5 ) الخال العلامة عليه الرحمة مرسلة ، وفيها كما قالوا إنه الرابع
والعشرون من ذي الحجة ( 6 ) ، وفي المسالك أنه قيل : الخامس والعشرون ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى : كتاب الصوم في الصيام المندوب ج 2 ص 611 س 3 ، وابن سعيد الحلي في
الجامع : كتاب الصوم ص 162 ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصوم ج 13
ص 369 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصوم المندوب ح 7 ج 7 ص 238 .
( 3 ) منهم السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 268 ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة :
كتاب الصوم ج 13 ص 376 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسخة ( م ) و ( ق ) و ( ش ) .
( 5 ) في نسختي ( م ) و ( ق ) زيادة : ( في زاد المعاد ) ، بعد جملة ( نعم رواها ) .
( 6 ) زاد المعاد : أعمال ماه ذي الحجة در بيان روز مباهلة ص 351 ، فراجع .
( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم ج 1 ص 80 س 32 .