وما ذكرناه أظهر ، لوضوح الشاهد عليه من الفتوى والنص ، مع أن في
الغنية ( 1 ) الاجماع عليه ، كما هو الظاهر .
هذا مع أن المانع قاصر سندا لا يكافؤ المرغبة ، لصحة جملة منها ، وانجبار
باقيها بأدلة التسامح في السنن وأدلتها .
وأما ما ورد ( 2 ) في جملة منها من أنه لم يصمه النبي صلى الله عليه وآله منذ
نزل شهر رمضان ، وكذا الحسنان عليهما السلام حال إمامتهما ، فوجهه لئلا
يتأسى الناس بهم ، كما صرح به في بعضها ، وخوفهم عن التأسي لعله ليس
لتوهم الوجوب كما قيل ( 3 ) ، بل لئلا يحرم الضعفاء به عن الدعاء الذي هو
أفضل منه هنا ، كما مضى .
( وصوم ) يوم ( عاشوراء حزنا ) بمصاب آل محمد صلى الله عليه وآله
بغير خلاف أجده ، بل عليه الاجماع في ظاهر الغنية ( 4 ) ، قالوا ( 5 ) : جمعا بين
ما ورد ( 6 ) في الأمر بصومه وأنه كفارة سنة ، وما ورد ( 7 ) من أن من صامه كان
حظه من ذلك حظ آل زياد وابن مرجانة عليهم اللعنة .
ولا شاهد على هذا الجمع من رواية ، بل في جملة ( 8 ) من الأخبار المانعة
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 511 س 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 2 - 7 - 9 - 13 ج 7 ص 344 - 345 .
( 3 ) قال المحدث العاملي في الوسائل : ب 23 من أبواب الصوم المندوب تعليقه على ح 13 ج 7 ص 345 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 511 س 21 .
( 5 ) منهم الشيخ في الاستبصار : ب 78 صوم يوم عاشوراء ج 2 ص 135 والسيد في المدارك : كتاب
الصوم ج 6 ص 267 والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 370 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 1 - 2 - 3 ج 7 ص 337 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 4 ج 7 ص 340 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 5 - 7 ج 7 ص 340 - 341 .