أقول : وبه - زيادة على ما مضى - نصوص مذكورة في غير الكتب الأربعة ،
وضعف أسانيدها - بالشهرة فتوى وعملا - مجبور .
( ويوم عرفه لمن لم يضعفه ) عن ( الدعاء ) المقصود له في ذلك اليوم
كمية وكيفية ( مع تحقق الهلال ) وعدم التباس فيه لغيم أو غيره ، للمعتبرة ( 1 )
المستفيضة ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما ، في بعضها : أن صومه تعدل السنة ،
وفي آخر : أنه كفارة ستين .
وإنما حملت على صورة اجتماع الشرطين ، للمعتبرة الأخر الدالة على
الكراهة مع فقدهما ، أو أحدهما .
منها الصحيح : من قوى عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنه يوم
دعاء ومسألة فصمه ، وأن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه ( 2 ) .
ومنها : أن يوم عرفة يوم دعاء ومسألة فأتخوف أن يضعفني من الدعاء ،
وأكره أن أصومه تخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى ، وليس بيوم صوم ( 3 ) .
وعليها ينزل إطلاق بعض ( 4 ) الأخبار المانعة بحمله على صورة فقد أحد
الشرطين .
وربما يجمع بين النصوص جملة بحمل المرغبة منها على التقية ، كما يفهم من
بعضها من أنه يومئذ مذهب العامة ، والناهية على صومه بنية السنة ، كما هم
عليه ، ومرجعه إلى عدم خصوصية لهذا اليوم في الترغيب ، ومساواته لسائر
الأيام في الاستحباب المطلق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب أحاديث الباب ج 7 ص 343 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 4 ج 7 ص 343 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 6 ج 7 ص 344 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 2 ج 7 ص 343 ، ب 21 ح 6 من أحاديث أبواب
الصوم المندوب ج 7 ص 341 .