منها : عن الأيام التي تصام في السنة ، فقال : اليوم السابع عشر من ربيع
الأول ، وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، واليوم السابع
والعشرون من رجب ، وهو اليوم الذي فيه بعث رسول الله صلى الله عليه
وآله ، واليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة ، وهو اليوم الذي دحيت فيه
الأرض من تحت الكعبة - أقول : أي بسطت - واليوم الثامن عشر من
ذي الحجة ( 1 ) ، وهو يوم الغدير .
والنصوص بتأكد استحباب صوم آحادها بالخصوص مستفيضة ، ولا سيما
في الأول فإنها فيه كادت تبالغ التواتر ، بل لعلها متواترة .
ففي جملة منها : أن صومه يعدل صوم ستين سنة ( 2 ) .
وفي بعضها : كفارة ستين سنة ( 3 ) .
وفي آخر : يعدل عند الله عز وجل في كل عام مائة حجة ومائة عمرة
مبرورة متقبلات ، وهو عيد الله الأكبر ( 4 ) .
وما في الرواية من تفسير الإمام عليه السلام الأيام الأربعة بما فيها مما
لا خلاف فيه بيننا فتوى ورواية ، إلا من الكليني في مولد النبي صلى الله
عليه وآله فجعله الثاني عشر من الشهر ، كما صححه الجمهور ، ومال إليه
شيخنا الشهيد الثاني في فوائد القواعد ، كما في المدارك ( 5 ) والذخيرة ( 6 ) ، وفيهما
وفي الروضة أن الأول هو المشهور ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 69 صوم الأربعة أيام في السنة ح 4 ج 4 ص 305 مع تفاوت في النقل .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الصوم المندوب ح 7 ج 7 ص 325 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الصوم المندوب ح 5 - 8 ج 7 ص 325 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الصوم المندوب ح 4 ج 7 ص 324 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 264 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 419 س 29 .
( 7 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 134 .