العياشي ( 1 ) .
ومع ذلك كلها صريحة ، وجملة منها معللة ومخالفة لما عليه الجمهور كافة ،
في المنتهى ( 2 ) ، فيقيد بها إطلاق قوله سبحانه : ( فعدة من أيام أخر ) ( 3 ) ، ونحوه
من إطلاق السنة ولو كانت مقطوعا بها متواترة .
مع إمكان المناقشة في أصل شمول نحو هذين الاطلاقين ، لزمان مؤخر عن
السنة ، لكونه المتبادر منه خاصة ، مع أن إطلاق الثاني وارد لبيان أحكام أخر
غير الوقت .
فيمكن التأمل في شموله أيضا من هذا الوجه ، ويحمل ما ظاهره المنافاة لها
من الأخبار - مع قصور سنده ، وإضماره ، وعدم وضوح دلالته - على التقية ، لما
عرفته ، أو على الاستحباب ، كما هو ظاهره على ما قيل ( 4 ) .
وصريح الصحيح : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدركه رمضان
آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم ، وأما أنا فإني صمت وتصدقت ( 5 ) .
ومما ذكرنا ظهر ضعف القول بوجوب القضاء دون ما مر من الكفارة ،
كما عليه العماني ( 6 ) والحلي والحلبي ، وقواه في المنتهى والتحرير ( 7 ) .
والقول بالاحتياط بالجمع بينهما كما عن الإسكافي أيضا ( 8 ) إن أريد
بالاحتياط الوجوب ، وإلا فلا ضعف فيه ، لرجحانه ، خروجا عن شبهة
الخلاف ، وعملا بصريح ما مر من الصحيح .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : في سورة البقرة ح 178 ج 1 ص 79 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 603 س 6 .
( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) قاله المحدث البحراني في الحدائق : ج 13 ص 304 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 245 .
( 6 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 1 ص 239 س 31 و 30 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 396 ، والكافي في الفقه : ص 184 ، والمنتهى : ج 2 ص 603 س 10 ، والتحرير : ج 1 ص 83
25 .
( 8 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 1 ص 239 س 31 و 30 .