المظنة فغير كاف - لما عرفته غير مرة - وإن كان بعنوان القطع ، فعلى تقدير
تسليمه لا يستلزم صحة هذا الحساب ، لجواز الاختلاف .
ولو سالم ، فلا وجه للفرق بين هذه الصورة وما إذا لم يغم شهور السنة ، مع
أنهم قد فرقوا بينهما .
( وفي العمل ) لمعرفة هلال الشهر ( برؤيته قبل الزوال ) أم العدد
( تردد ) للماتن هنا وفي المعتبر ( 1 ) ، قيل : ينشأ من الأصل ( 2 ) .
ودلالة جملة من النصوص على الثاني ، كالصحيح : إذا رأيتم الهلال فافطروا
أو يشهد عليه عدل من المسلمين ، فإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار فأتموا
الصيام إلى الليل ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما ثم افطروا ( 3 ) .
والخبر : من رأى هلال شوال نهارا في رمضان فليتم صيامه ( 4 ) .
وفي آخر : كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر
رمضان فترى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال أفترى أن
نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ، كيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام
تتم إلى الليل فإنه إذا كان تاما رؤي قبل الزوال ( 5 ) .
ومن إطلاق ما دل ( 6 ) على أن الصوم للرؤية والفطر للرؤية الشامل
لمفروض المسألة مضافا إلى دلالة جملة أخرى من النصوص على الأول
كالصحيح والموثق : إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإذا رأوه بعد
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 689 .
( 2 ) قاله الفاضل السيوري في التنقيح : كتاب الصوم ج 1 ص 378 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ج 7 ص 201 ، مع اختلاف يسير في
النقل .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 - 4 ج 7 ص 201 - 202 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 - 4 ج 7 ص 201 - 202 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 208 .