التقية ، أو الأغلبية ، كما في الوسائل ( 1 ) وغيره .
وأما الحمل على صورة الغيم - كما ذكره الشيخ في كتابي ( 2 ) الحديث - فلعله
لمجرد الجمع بين النصوص ، وإلا فلا شاهد عليه ، مع أن الجمع بينها بذلك فرع
المقاومة ، وهي في المقام مفقودة ، كما عرفته .
وللمحكي في التنقيح ( 3 ) عن الإسكافي في الأخير ، للنصوص المستفيضة
ومنها الرضوي ( 4 ) ، وهي ما بين ضعيفة السند أو قاصرة ، فلا تعارض ما قدمناه
من الأدلة ، فلتكن مطرحة ، أو محمولة على استحباب صوم الخامس بنية
شعبان احتياطا ، وهو أولى مما حملها عليه جماعة ( 5 ) ، من التقييد بصورة ما إذا
غمت شهور السنة ، لعدم قبول بعضها له .
وفيه : أن السماء يطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة فأي يوم نصوم ؟
قال : انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم يوم الخامس ( 6 ) .
مع عدم دليل عليه ، عدا ما في المختلف من أن العادة قاضية بعدم كمال
شهور السنة ثلاثين ، فلا يجوز بناء السنة على ما يعلم انتفاؤه ، وإنما يبنى
على مجاري العادات ، والعادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة ( 7 ) .
وفيه أن قضاء العادة بتفاوت هذا العدد في شهور السنة إن كان بعنوان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان تعليقه ( قده ) على ح 3 ج 7 ص 204 .
( 2 ) الاستبصار : ب 35 حكم الهلال إذا غاب قبل الشفق أو بعده ج 2 ص 75 ، وتهذيب الأحكام :
ب 41 في علامة أول شهر رمضان وآخره ج 4 ص 178 .
( 3 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 377 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 209 .
( 5 ) منهم الشيخ الطوسي في التهذيب : ب 41 في علامة أول شهر رمضان وآخره ج 4 ص 179 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 ج 7 ص 205 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في بيان حقيقة أحكامه ج 1 ص 236 س 12 .