خلافا للمحكي في الخلاف ( 1 ) عن شاذ منا ، وفي المنتهى ( 2 ) عن بعض
الجمهور في الأول ، لقوله تعالى : ( وبالنجم هم يهتدون ) ، وللرجوع إليه في القبلة .
وهما مجابان على أنهم كما قيل : لا يثبتون أول الشهر بمعنى جواز الرؤية ،
بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس ، مع اعترافهم بأنه قد لا يمكن
الرؤية ( 3 ) .
هذا ، وفي التنقيح الاجماع منعقد على عدم اعتبار قول المنجم في الأحكام الشرعية ، مع أنه قال صلى الله عليه وآله : من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر
بما أنزل على محمد ( 4 ) صلى الله عليه وآله .
وللمفيد فيما حكي ( 5 ) عنه ، والصدوق ( 6 ) في الثاني فاعتبروه بالتفسير
الأول ، لأخبار كلها ضعيفة غير مكافئة لما مر من الأدلة ، معارضة بالصحاح
الصراح .
منها : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ( 7 ) .
ومنها : إذا كانت علة فأتم شعبان ( 8 ) .
ولصريح المقنع في الثالث ( 9 ) ، ومحتمل الفقيه أو ظاهره فيه وفي الرابع ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصوم م 8 علامة شهر رمضان ج 2 ص 169 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في رؤية الهلال ج 2 ص 590 س 32 .
( 3 ) قاله الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع : كتاب مفاتيح الصوم مفتاح 286 ج 1 ص 258 .
( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص ، 376 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المقنعة وحكاه عنه الفاضل الآبي في كشف الرموز : كتاب الصوم ج 1 ص 298 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب النوادر ح 2040 ج 2 ص 169 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 ج 7 ص 190 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 190 ، مع اختلاف يسير .
( 9 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب رؤية هلال شهر رمضان ص 16 س 17 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : باب الصوم للرؤية والفطر للرؤية ح 1916 - 1917 ج 2 ص 124 - 125 .