يفهم من سياق الصحيح ( 1 ) ، حيث صرح في صدره بالنهي عن التظني ، كما
وقع مثله في كثير من النصوص ، بل في بعضها ( 2 ) التصريح بالنهي عن
الخمسين مع عدم اليقين ، ولعل هذا أجود .
فالمعتبر في صورة التهمة وتعارض الشهادة القطع دون الظن ، إلا على
القول بكفايته في الشياع . وهو ضعيف .
فحيث ما حصل اعتبر ولو فيما دون العدد ، وحيث لا فلا ولو فيه فصاعدا ،
كل ذلك عملا بالأصول والنصوص الناهية في الرؤية عن الظنون .
( و ) منها مضافا إلى الحصر المستفاد من الظواهر يستفاد أنه ( لا اعتبار )
في معرفة الشهر ( بالجدول ) وهو كما قيل : حساب مخصوص مأخوذ من سير
القمر واجتماعه مع الشمس ( 3 ) .
( ولا بالعدد ) بأي معنى فسر ، سواء يعد شعبان ناقصا أبدا ، أو رمضان
تاما أبدا ، أو يعد شهر تاما وآخر ناقصا مطلقا ، أو عد تسعة وخمسين من هلال
رجب ، أو غير ذلك .
( ولا بالغيبوبة ) أي غيبوبة الهلال ( بعد الشفق ولا بالتطوق ) بظهور
النور في جرمه مستديرا ( ولا بعد خمسة أيام من هلال ) شهر رمضان السنة
( الماضية ) كما عليه أكثر الأصحاب ، بل عامة المتأخرين في أكثرها ، وفي
ظاهر الغنية ( 4 ) وغيرها ( 5 ) الاجماع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 10 ج 7 ص 209 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12 ج 7 ص 210
3 ) قاله السيد السند في المدارك : كتاب الصوم في علامة شهر رمضان ج 6 ص 175 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 507 س 34 .
( 5 ) كالفاضل المقداد في التنقيح : كتاب الصوم ج 1 ص 376 .