وثانيا : بأن لفظ العدل كما يطلق على الواحد كذا يطلق على الزائد ، لأنه
مصدر يصدق على القليل والكثير ، تقول رجل عدل ورجلان عدل ورجال
عدل .
وثالثا : باختلاف النسخ ، فبعض بما ذكر ، وآخر مكان أو شهد عدل أو
شهدوا عليه عدولا ( 1 ) ، وثالث مكانه أو يشهد عليه بينة عدل من المسلمين ( 2 )
ومع اختلاف النسخ لم يكن فيها حجة .
ورابعا : بعدم معارضته للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الآتية من
جوه عديدة .
فإذا الاعتماد عليه بالكلية ، سيما وأن في الخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) على
خلافه دعوى اجماع الإمامية .
واعلم أن قوله : ( خاصة ) ، يرجع إلى الصوم ، بمعنى أنه إنما يقبل بالإضافة
إليه فقط دون غيره ، فلا يثبت به أول ما عدا شهر رمضان ولا أوله لو كان
منتهى أجل دين أو عدة أو مدة ظهار ونحوه . نعم يثبت به هلال شوال بمضي
ثلاثين منه تبعا وإن لم يثبت أصالة بشهادته .
( وقيل : لا يقبل مع الصحو إلا خمسون نفسا ) عدد القسامة ( أو اثنان
من خارج ) البلد ، والقائل به الصدوق في المقنع ( 5 ) والشيخ في النهاية ( 6 )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 41 علامة أول شهر رمضان وأخره ودليل دخوله ح 63 ج 4 ص 177 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6 ج 7 ص 208 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصوم م 11 ج 2 ص 172 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم في علامة دخول رمضان ص 508 س 22 .
( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب رؤية هلال رمضان ص 16 س 6 .
( 6 ) النهاية : كتاب الصوم باب علامة شهر رمضان ص 151 .