وربما يقال : إن الذي يتلخص من الجمع بين الأخبار - بعد ضم بعضها
إلى بعض - هو أن مراتب الأطفال - في القوة والضعف والإطاقة وعدمها -
متفاوتة ، وبلوغ التسع أعلى المراتب ، بمعنى إمكان ذلك وتيسره من الجميع ،
وأما ما قبلها فالمراتب فيه متفاوتة ، فبعض ، يكلف قبل السبع لاطاقته ذلك ،
وبعض بوصولها وبعض بعدها .
وهو قريب من الصواب ، ومرجعه إلى العمل بالموثقة ( 1 ) ، وما في معناها من
تحديد وقت الأخذ بالطاقة ، وإرجاع ما تضمن التحديد بسبع أو تسع إليها ،
بحملها على الغالب من حصول الطاقة بهما ، لا أنهما حدان لا يستحب التمرين
قبلهما .
وربما يفهم هذا من المنتهى ، فإنه قال : ويؤخذ الصبي بالصوم إذا أطاقه ،
ثم قال : قال الشيخ : وحده إذا بلغ تسع سنين ، ويختلف حاله بحسب المكنة
والطاقة ( 2 ) .
( ويلزم به ) كل منهما ( عند البلوغ ) إجماعا فتوى ودليلا .
( ولا يصح ) ( 3 ) الصوم ( من المريض مع التضرر به ) ولو بخوف زيادة
المرض بسببه ، أو بطئ برئه ، أو بحصول مشقة لا يتحمل مثلها عادة ، أو
بحدوث مرض آخر ، بالكتاب والسنة والاجماع .
قال سبحانه : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام
أخر ) ( 4 ) .
وفي الصحيح : الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر وقال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب من يصح منه الصوم ح 8 ج 7 ص 169 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 584 س 34 .
( 3 ) في المتن المطبوع : ( فلا يصح ) .
( 4 ) سورة البقرة : الآية - 184 - .