عليه السلام وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا
مرض ، إلا أن تكون نويت ذلك ( 1 ) .
وفيهما نظر ، لاطلاق الأول ، وشموله ما لم يقيده بالسفر ولم يقولوا به عدا
المرتضى ( 2 ) ، وهو نادر ، ومع ذلك معارض بأجود منه ، وإضمار الثاني
واشتماله على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك .
ولعله لذا ضعف الماتن الرواية في المعتبر ، فقال : ولمكان ضعف هذه
الرواية جعلناه قولا مشهورا ( 3 ) وإلا فهي صحيحة السند ، ولا يضر جهالة
المكاتب ، لأن مقتضى الرواية أخبار الثقة بقراءة المكتوب .
والأحوط عدم التعرض لايقاع مثل هذا النذر ، ولو أوقع فالعمل على
المشهور ، للاجماع المنقول الجابر لضعف الرواية .
( و ) يصح منه ( في ثلاثة أيام لدم المتعة ، وفي بدل البدنة ) وهو
ثمانية عشر يوما ( لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا ) ، كما سيأتي ،
بيانهما مع المستند في كتاب الحج إن شاء الله تعالى .
( ولا يصح ) منه ( في واجب غير ذلك على الأظهر ) الأشهر ، بل عليه
عامة ( 4 ) من تأخر ، للمعتبرة ( 5 ) المستفيضة القريبة من التواتر ، بل لعلها متواترة ،
وفيها الصحاح والموثقات وغيرها ، وهي ما بين عامة لجميع الواجبات وخاصة
بجملة منها ، كالنذر وغيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 139 ، وفيه تكملة .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم في حكم المسافر والمريض ج 3 ص 56 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 684 .
( 4 ) منهم العلامة في القواعد : كتاب الصوم في وقت الامساك وشرائطه ج 1 ص 67 س 24 ، والشهيد
في الدروس : كتاب الصوم ص 71 س 16 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب من يصح منه الصوم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 142 - 143 .