إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل
وتشرب ، وإن عرض لها بعد الزوال فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم
تأكل وتشرب .
لأنا نمنع صحة سنده ، إذ في طريقه علي بن فضال وهو فطحي ، قال
الشيخ هذا الحديث وهم من الراوي ، لأنه إذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا
يجوز لها أن تعتد بذلك اليوم ، وإنما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديبا
إذا رأت الدم بعد الزوال ، لما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ؟ قال :
تفطر ، وإن كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ، ولتقض ذلك
اليوم ( 1 ) .
( ولا يصح من الصبي غير المميز ( 2 ) ويصح ) الصوم ( من الصبي المميز )
وفاقا للشيخ ( 3 ) وجماعة ، ومنهم الفاضلان ( 4 ) ، بل يظهر من ثانيهما في المنتهى
عدم خلاف فيه بيننا .
فإنه قال : ولا خلاف بين أهل العلم في شرعية ذلك ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله أمر ولي الصبي بذلك ، ومن طرق الخاصة ما رواه الشيخ في
الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إنا نأمر صبياننا
بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين ما أطاقوا من صيام اليوم ، فإذا غلبهم
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 19 .
( 2 ) لا توجد هذه الجملة : في جميع النسخ والشرح المطبوع وأثبتناه من المتن المطبوع .
( 3 ) كما في المبسوط : كتاب الصوم في ذكر حقيقة الصوم ج 1 ص 266 ، والنهاية : كتاب الصيام باب
ماهية الصوم ص 149 .
( 4 ) المحقق في المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 683 والعلامة في التذكرة : كتاب الصوم في شرائط صحة
الصوم ج 1 ص 266 س 38 .