المسالك ( 1 ) ، وقد أطنب الكلام فيه بما لا مزيد عليه ، وأشار بالأشبه إلى
خلاف المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) ، حيث صححا صومه مع سبق النية ، ونفيا عنه
القضاء حينئذ .
ولا دليل عليه يعتد به ، مع أنه لا ثمرة بين القولين بالنسبة إلى القضاء ،
لاتفاقهما على نفيه ، بل سيأتي أن الأظهر الأشهر عدم وجوبه عليه مطلقا ولو لم
يسبق منه النية .
نعم تحصل الثمرة فيما لو أفطر عامدا في نهار نوى صومه ثم أغمي في بعضه
فتجب الكفارة عليه على الثاني دون الأول ، وهو الأقرب ، ويعضده - زيادة
على ما دل على صحة - الأصل .
( ولا من الحائض والنفساء ) باتفاق العلماء ، كما عن المعتبر ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) ، والنصوص به ( 6 ) مستفيضة جدا .
فالحكم بذلك مطلق ( ولو ) في صورة ( صادف ذلك ) أي الدم المدلول
عليه بالمقام ، ( أول من النهار ، أو آخر جزء منه ) وفي المنتهى أنه
لا خلاف فيه بين العلماء .
قال : ويدل عليه ما تقدم من الأحاديث .
لا يقال : قد روى الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم ج 1 ص 74 س 37 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الصيام ب 24 في حكم المغمى عليه وصاحب المرة والمجنون في الصيام ص 352 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم في حكم من أسلم أو بلغ أو جن أو أغمي عليه
في شهر رمضان ج 3 ص 57 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 683 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب ما يصح منه الصوم لاحظ أحاديث الباب ج 7 ص 162 - 164 ،
والباب 26 من نفس الأبواب ح 1 ج 7 ص 164 .