ولكن الأحوط التحمل في الجميع ، ولا سيما ما صرحنا فيه بالعدم ، لقوة
الشبهة فيه ، خصوصا الأمة ، لتسميتها امرأة حقيقة لغة ( 1 ) ، وهو مقدم على
العرف والعادة على قول جماعة ( 2 ) لا يخلو عن قوة .
( الثالث )
في بيان ( من يصح منه ) الصوم
( و ) اعلم أنه ( يعتبر في ) صحة صوم ( الرجل العقل والاسلام وكذا )
يعتبران ( في ) صوم ( المرأة
مع ) شرط وهو ( اعتبار الخلو من الحيض
والنفاس ) .
( فلا يصح من الكافر ) بأنواعه لعدم تأتي قصد القربة وامتثال الأمر
به منه ، لانكاره له ، مع أنه شرط في الصحة إجماعا نصا وفتوى ، فإذا انتفى
الشرط انتفى المشروط تحقيقا للشرطية ( وإن وجب عليه ) عندنا ، بناء على
أنه مكلف بالفروع ، كما حقق في محله مستقصى ، وفي المنتهى أنه مذهب
علمائنا أجمع ( 3 ) .
( ولا من المجنون ) .
قال في المنتهى : لأن التكليف يستدعي العقل ، لأن تكليف غير العاقل
قبيح ، ولقوله عليه السلام : وعن المجنون حتى يفيق ، ولا يؤمر بالصوم كما يؤمر
الصبي به بلا خلاف ، لأنه غير مميز بخلاف الصبي فإنه مميز ، فكان للتكليف
في حقه فائدة ، بخلاف المجنون هذا إذا كان جنونه مطبقا .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتب اللغة نعم ذكره الفاضل السيوري في التنقيح : كتاب الصوم ج 1 ص 370 .
( 2 ) كالعلامة في المختلف : كتاب الصوم فما أوجب الامساك عنه ج 1 ص 223 س 33 ، وفخر المحققين
في الايضاح : كتاب الصوم فيما يجب بالافطار ح 1 ص 229 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 9 .