أما لو أفاق وقتا دون وقت ، فإن كان إفاقته يوما كاملا وجب عليه
الصيام فيه ، لوجود المقتضي بشرطه ، وهو العقل ( ذلك اليوم وعدم المانع وهو
عدم التعقل ) ( 1 ) ولأن صوم كل يوم عبادة بانفراده فلا يؤثر فيه ما يزيل الحكم
عن غيره ( 2 ) .
( و ) لا من ( المغمى عليه ولو سبقت منه النية على الأشبه ) وعليه
الأكثر ، كما في المنتهى ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، وفي شرح الشرائع ( 5 ) للصيمري
والذخيرة ( 6 ) أنه المشهور بين الأصحاب .
قيل : لأن زوال العقل مسقط للتكليف ، فلا يصح منه مع السقوط وأن
كلما أفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه كالجنون
والحيض ، وأن سقوط القضاء يستلزم سقوط الأداء في الصوم ، والأول ثابت على
ما يأتي ، فيثبت الثاني ( 7 ) .
وأجيب عن الأول بمنع الكبرى مستندا بالنائم ، وعن الثاني بمنع كون
الاغماء في جميع النهار مع سبق النية مفسدا للصوم فإنه أول البحث ، وعن
الثالث بمنع الاستلزام المذكور ( 8 ) .
وهذه الأجوبة حسنة ، إلا الأول ، لابتنائه على عدم الفرق بين النوم
والاغماء ، مع أن الفرق بينهما واضح ، كما نبه عليه جماعة ، منهم شيخنا في
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس موجود في المصدر ولعله أضافه المصنف لتوضيحه .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 3 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 26 .
( 4 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 139 .
( 5 ) لا يوجد الكتاب .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 525 س 13 .
( 7 ) قاله العلامة في المنتهى : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 28 .
( 8 ) كما عن المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم هل الاغماء مخل بصحة الصوم ح 13 ص 167 .