مضافا إلى عموم الصحيح أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في
الثالثة ( 1 ) .
وقيل : يقتل في الرابعة ( 2 ) ، لما رواه الشيخ عنهم عليهم السلام مرسلا : أن
أصحاب الكبائر يقتلون فيها ( 3 ) .
وهو أحوط ، وإن كان الأول أظهر للتعدد واعتبار السند مضافا إلى
أخصية الموثق ( 4 ) ، واعتضاده بالصحيحة ( 5 ) والشهرة .
واحترز بقوله : ( لا مستحلا ) عما لو كان مستحلا ، فإنه مرتد إجماعا إن
كان ممن عرف قواعد الاسلام وكان إفطاره بما علم تحريمه من دين الاسلام
ضرورة ، كالأكل والشرب المعتادين والجماع قبلا .
ولا يكفر المستحل بغيره ، خلافا للحلبي ( 6 ) فيكفر ، ولا دليل له يظهر .
هذا إذا لم تدع الشبهة المحتملة في حقة ، وإلا درئ عنه الحد .
وفي الصحيح : عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر في شهر رمضان ثلاثة
أيام ، قال : يسئل هل عليك في إفطارك إثم ، فإن قال : لا فإن على الإمام أن
يقتله ، وإن قال نعم فإن على الإمام أن ينهكه ضربا ( 7 ) .
واعلم أنه إنما يقتل في الثالثة أو الرابعة لو رفع إلى الإمام وعزر في كل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 ج 18 ص 313 ، وفيه : ( أصحاب الكبائر
كلها ) .
( 2 ) قاله المقدس الأردبيلي في المجمع : كتاب الصوم في الكفارة ج 5 ص 150 .
( 3 ) كما في المبسوط : كتاب المرتد حكم تارك الصلاة ج 7 ص 284 .
( 4 ) نفس المصدر السابق .
( 5 ) نفس المصدر السابق .
( 6 ) الكافي في الفقه : في صوم شهر رمضان ص 183 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ج 7 ص 178 .