وهو إنما يتحقق بفعل ما يحصل به المفطر ويفسد به الصوم ، وهو الظاهر المتبادر
من إطلاق باقيها ، فيرجع فيما عداه إلى مقتضى الأصل .
والخبران ( 1 ) الأولان غير واضحي السند ، فيشكل الخروج بهما عن
مقتضاه مع ندورهما ، لعدم ظهور قائل بما فيهما ، لأن الأقوال التي وصلت إلينا
هي ما قدمناه ، وليس هو شيئا منها ، فيشكل المصير إليه ولو كان الخبر
صحيحا .
ولم نجد لشئ من الأقوال الأخر حجة ودليلا عدا ما في المختلف ( 2 ) من أمر
اعتباري ضعيف ، مبني - هو كما استدل به للقول ، الأول من أن تعدد الأسباب
يقتضي تعدد المسببات - على دعوى عموم أخبار الكفارة للمتكرر من موجبها
لغة ، وقد عرفت ضعفها .
( ويعزر ) بما يراه الحاكم ( من أفطر ) في شهر رمضان عالما عامدا ، لكن
( لا مستحلا ) بل معتقدا للعصيان ( مرة ، و ) إن لم ينجع فيه ذلك ، بل عاد
( ثانية ) عزر أيضا ( فإن ) لم ينجع فيه أيضا و ( عاد ثالثة قتل ) فيها ، وفاقا
للأكثر ، كما في المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) ، وفي غيرهما ( 5 ) أنه المشهور بين
الأصحاب ، لموثقة سماعة - المضمرة - : عن رجل أخذ في شهر رمضان وقد أفطر
ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرات ، قال : فليقتل في الثالثة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 - 2 ج 7 ص 36 - 37 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في أحكام الكفارات ج 1 ص 227 س 11 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 116 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 512 س 25 .
( 5 ) كالمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم في عقوبة من أفطر عامدا في شهر رمضان ج 13
ص 239 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 179 ، مع اختلاف يسير .