وجماعة ( 1 ) ممن تأخر عنه ، وهو ظاهر العماني ( 2 ) حيث لم يذكرها في موجبات
القضاء ، والإسكافي ( 3 ) حيث استحب تركها ، وحكي عن المعتبر ( 4 ) أيضا ،
للأصل ، واستصحاب بقاء صحة الصوم .
والنهي عن الاحتقان لا يقتضي فساده ، لاحتمال أن يكون حراما ، لا
لكونه له مفسدا كذا عن المعتبر ( 5 ) وسلمه جملة ممن ( 6 ) تأخر عنه .
وفي الاحتمال بعد ، بل الظاهر خلافه ، كما يشهد له التتبع ، فيمكن أن
يوجه به الافساد الموجب للقضاء ، سيما مع اعتضاده بنقل الاجماع عديدا ،
معتضدا بشهرة القدماء .
وكيف كان لا ريب أنه أحوط وأولى إن لم نقل بكونه متعينا .
( وكذا ) لا يجب القضاء على ( من نظر إلى امرأة ) ونحوها أو أصغى
إليهما ( فأمنى ) محللة كانت ، أو محرمة ، إلا إذا كان معتادا للأمناء عقيب
النظر وقصد ذلك ، فيجب القضاء والكفارة معا على أصح الأقوال ، وأظهرها
استنادا في الأول إلى الأصل ، مع عدم دليل على وجوب شئ بمجرد النظر
مطلقا مع اعتياد الامناء عقيبه من غير قصد إليه .
مع أن في الناصرية ( 7 ) والخلاف ( 8 ) الاجماع عليه ، وفي الثاني إلا أنه
هامش
( 1 ) كالفاضل الآبي في الكشف : كتاب الصوم ج 1 ص 281 - 282 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية :
كتاب الصوم ج 2 ص 92 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما أوجب الامساك عنه ج 1 ص 221 س 6 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما أوجب الامساك عنه ج 1 ص 221 س 7 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 679 .
( 5 ) نفس المصدر السابق .
( 6 ) كالفاضل الآبي في كشف الرموز : كتاب الصوم ج 1 ص 282 ، والمقدس الأردبيلي في المجمع :
كتاب الصوم ج 5 ص 57 ، والسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 64 .
( 7 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم م 129 ص 243 س 4 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الصوم م 50 ج 2 ص 198 .