القضاء خاصة ، وهو قول علمائنا ( 1 ) انتهى .
والنص ( 2 ) الوارد بوجوب الأمرين بالتمضمض والاستنشاق لا قائل
بإطلاقه ، لشموله ما إذا لم يتعد الحلق .
فينبغي تقييده بما إذا تعمد الازدراد جمعا . وتقييده بصورة التعدي خاصة
فيه اطراح لما مر من الأدلة .
وبما ذكرنا ظهر وجه سقوط الكفارة مطلقا ، حتى في صورة يجب فيها
القضاء ، لمخالفتها الأصل ، فيقتصر فيها على مورد النص والفتوى مضافا إلى خلو
النصوص الآمرة بالقضاء عن التعرض لها أصلا ، مع ورودها في مقام الحاجة .
ثم إن ظاهر ما مر من الأدلة عدم الفرق في الطهارة بين كونها فريضة ،
أو نافلة ، وبه صرح جماعة ، ومنهم الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، مع دعواه الاجماع ،
لكن نقل عن طائفة من الأصحاب الميل إلى الفرق بينهما ( 4 ) ، فيجب القضاء
في الثانية ، وأما الأولى فلا ، واحتاط به المحقق ( 5 ) الثاني ، وهو كذلك ،
للصحيح : إن كان وضوؤه لصلاة فريضته فليس عليه قضاء وإن كان وضوؤه
لصلاة نافلة فعليه القضاء ( 6 ) . وقريب ( 7 ) منه المقطوع .
وفي إلحاق الاستنشاق بالمضمضة في إيجاب القضاء ؟ وجهان ، بل ، قولان ،
من الأصل واختصاص الموجب له بالمضمضة ، فلا يتعدى ، ومن اتحادهما في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 579 س 21 .
( 2 ) الاستبصار : ب 48 حكم المضمضة والاستنشاق ح 3 ج 2 ص 94 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصوم م 76 ج 2 ص 215 .
( 4 ) منهم الشهيد في الدروس : كتاب الصوم ص 73 س 1 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم
ج 1 ص 73 س 16 ، وشارح الدروس في المشارق : كتاب الصوم ص 412 س 9 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصوم في أحكام الامساك ج 3 ص 66 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 49 ، مع اختلاف يسير .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 49 .