والمختلف ( 1 ) ، والشهيد في الدروس ( 2 ) .
ولا دليل عليه ، سوى ما في المختلف من أنه قد أوصل إلى جوفه فأشبه ما لو
ابتلعه ، لاشتراكهما في الاغتذاء .
والصحيح : الصائم لا يجوز له أن يحتقن ( 3 ) ، لأن تعليق الحكم على الوصف
يشعر بالعلية فيكون بين الصوم والاحتقان - الذي هو نقيض المعلول - منافاة ،
وثبوت أحد المتنافيين يستلزم نفي الآخر ، وذلك يوجب عدم الصوم عند ثبوت
الاحتقان فوجب القضاء ( 4 ) .
ويضعف الأول : بأنه قياس مع الفارق ، فإن الحقنة لا تصل إلى المعدة ،
ولا إلى موضع الاغتذاء ، كما عن المعتبر ( 5 ) .
والثاني : بأن نقيض المعلول إنما هو جواز الاحتقان لا نفسه ، واللازم منه
انتفاء الصوم عند جوازه لا عند حصوله وإن كان محرما ، فلم يبق إلا الاجماع المنقول .
فإن تم وإلا كان ( أشبههما أنه لا قضاء ) وفاقا للمرتضى في الجمل ( 6 )
حاكيا له عن قوم ، والحلي ( 7 ) والشيخ في النهاية ( 8 ) والاستبصار ( 9 ) ،
والفاضل في المنتهى ( 10 ) ، وشيخنا في المسالك ( 11 ) ، وسبطه في المدارك ( 12 ) ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيما وجب الامساك عنه ج 1 ص 221 س 8 وس 9 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الصوم ص 82 س 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4 ج 7 ص 27 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيما وجب الامساك عنه ج 1 ص 221 س 8 وس 9 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 679 .
( 6 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة فيما يفسد الصوم وينقضه ص 54 .
( 7 ) السرائر : كتاب الصيام ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 378 .
( 8 ) النهاية : كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه . . . ص 156 .
( 9 ) الاستبصار : ب 41 حكم الاحتقان ح 1 ج 2 ص 83 .
( 10 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يمسك عنه الصائم ج 2 ص 567 س 17 .
( 11 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم ج 1 ص 73 س 13 .
( 12 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 64 .