مع بعد انصراف الاطلاق إليهما جدا ، بل لولا النص ( 1 ) والاجماع لكان القول
بعدم لزوم القضاء مطلقا متوجها ، للصحيح ( 2 ) الحاصر ، ولو قوع الفعل سهوا مع
جوازه من أصله ، بلا خلاف أجده ، إلا من الشيخ في كتابي الحديث فمنع عنه
للتبرد - في الاستبصار ( 3 ) وفي التهذيب ( 4 ) - إن كان لغير الصلاة فدخل حلقه
فعليه الكفارة والقضاء .
ولا دليل عليه ، بل في المرسل كالصحيح : في الصائم يتمضمض ويستنشق ،
قال : نعم ولا يبلغ ( 5 ) .
وفي الموثق : عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ، قال :
ليس عليه شئ إذا لم يتعمد ذلك ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في
حلقه الماء ، قال : ليس عليه شئ ، قلت : فإن تمضمض الثالثة ، قال : فقال :
قد أساء وليس عليه شئ ولا قضاء ( 6 ) .
وفي المنتهى لو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافة ، سواء كان
في الطهارة أو غيرها ، أما لو تمضمض فدخل الماء إلى حلقه ، فإن تعمد
بابتلاع الماء وجب عليه القضاء والكفارة ، وهو قول كل من أوجبهما بالأكل
والشرب ، وإن لم يقصده بل ابتلعه بغير اختياره ، فإن كان قد تمضمض
للصلاة فلا قضاء عليه ولا كفارة ، وإن كان للتبرد أو العبث وجب عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 49 - 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 .
( 3 ) الاستبصار : ب 48 حكم المضمضة والاستنشاق ج 2 ص 95 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 55 في الكفارة في اعتماد أفطار يوم من شهر رمضان ج 4 ص 214 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 49 ، وفيه : ( ولكن
لا يبالغ . . . ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 ج 7 ص 50 .