المستفيضة التي في الدلالة هي ما بين صريحة وظاهرة ، مع أنها موافقة لما عليه
الجمهور ، كما صرح به في المنتهى ( 1 ) .
فينبغي حملها على التقية ، وإن سلمت عما قدمناه من وجوه المناقشة .
فهذا القول في غاية القوة ، سيما مع اعتضاده بأصالة البراءة ، وإن كان
الأول أحوط للشهرة العظيمة القريبة من الاجماع من القدماء لولا مخالفة
الصدوق ( 2 ) ، لرجوع الشيخ في المبسوط ( 3 ) عما في النهاية ( 4 ) ، وعدم معلومية
مذهب القاضي في المسألة ( 5 ) لاختصاص عبارته المنقولة في المختلف ( 6 ) بصورة
الشك ، كعبارتي الخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) .
ويحتمل إرادتهم منه معناه المعروف لغة المقابل لليقين الشامل للظن
أيضا ، فيكون فتواهم فيه الحكم بوجوب القضاء ، مع دعوى الاجماع عليه ، كما
مضى .
وأما الفاضل فهو وإن اختار الثاني فيما مر من كتبه ( 9 ) ، لكنه في
المختلف ( 10 ) الذي هو آخر مؤلفاته - قد رجع عنه ، ومال إلى الأول .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 568 س 31 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان متعمدا أو ناسيا ج 2
ص 121 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصوم فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 272 .
( 4 ) النهاية : كتاب الصوم باب ما على الصائم اجتنابه مما يفسد الصيام ص 155 .
( 5 ) المهذب : كتاب الصيام باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء ج 1 ص 192 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في مباحث حقيقة الصوم وأحكامه ج 1 ص 224 س 6 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصوم م 14 ج 2 ص 175 .
( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 19 .
( 9 ) منها الارشاد : كتاب الصوم ج 1 ص 297 ، والقواعد : كتاب الصوم المقصد الثاني فيما يوجب
الافطار ج 1 ص 64 س 12 .
( 10 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في مباحث حقيقة الصوم وأحكامه ج 1 ص 224 س 27 .