وعليه ، فيمكن تنزيل ما في إطلاقات عبائر القوم على الغالب من النوم على
عزم ترك الاغتسال .
وكيف كان ، فلا دليل يعتد به على وجوب القضاء هنا وإن كان أحوط .
( ولو انتبه ثم نام ) ناويا للغسل حتى طلع الفجر ( فعليه القضاء )
خاصة ، لعين ما قدمناه من الأدلة في الصورة السابقة ، حتى العبارات المشعرة
بالاجماع ، إلا أن في المنتهى ( 1 ) هنا بدل ما مر ذهب إليه علماؤنا ، وعزى الحكم
هنا في الذخيرة ( 2 ) إلى المشهور أيضا ، لكن لم ينقل مخالفا .
وكيف كان فلا إشكال في هذا الحكم أيضا إلا من جهة النصوص
الدالة على أنه لا شئ في النوم على الجنابة بقول مطلق ، لكن قد عرفت الجواب
فيما مضى .
( ولو انتبه ) من النومة الثانية ( ثم نام ثالثة ) حتى طلع الفجر ( قال
الشيخان ) . في المقنعة ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والنهاية ( 6 ) : ( عليه القضاء
والكفارة ) وتبعهما جماعة كالحلي ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) والفاضل في القواعد ( 9 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 574 س 3 ، لكن العبارة موهمة
فلم يذكر المبدل ، ولعله اشتباه في نقل عبارة العلامة وهي ( عندنا ) بدل هنا ، فليراجع .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم في المفطرات ص 498 س 32 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الصيام ب 20 في الكفارة في اعتماد افطار يوم من شهر رمضان ص 347 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الصوم فصل فيما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 271 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصوم م 87 ج 2 ص 222 .
( 6 ) النهاية : كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه مما يفسد الصيام وما لا يفسده والفرق بين ما يلزم
بفعله القضاء والكفارة وبين ما يلزم منه القضاء دون الكفارة ص 154 .
( 7 ) السرائر : كتاب الصيام ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 374 .
( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 10 .
( 9 ) قواعد الأحكام : كتاب الصوم فيما يجب بالافطار ج 1 ص 65 س 8 .