الوجوب فيه إلى الأكثر ، وعدمه إلى العماني ( 1 ) - وسيأتي الكلام فيه - بل فيما
عدا الاعتكاف في بحث الكفارات .
وأما كفارة الصوم الاعتكاف فسيأتي الكلام فيها إن شاء الله في كتابه .
( الرابعة : من أجنب ) ليلا من رمضان ( ونام ناويا للغسل ) قبل الفجر
( حتى طلع الفجر فلا قضاء ) عليه ( ولا كفارة ) بلا خلاف أجده ، وفي
المنتهى أنه الصحيح عندي وعمل الأصحاب عليه ( 2 ) ، وفي المدارك أنه مذهب
الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ( 3 ) ، وجعله في الذخيرة مشهورا لنقله الخلاف فيه
بالفساد ( 4 ) .
ووجوب القضاء عن الماتن في موضع من المعتبر ، لكنه في موضع آخر منه
قال بمقالة الأصحاب ، كما في الشرائع ( 5 ) والكتاب ، وهو صريح في رجوعه
عنه ، ولعله لذا لم ينقل كثير هنا الخلاف .
والأصل فيه - بعد الأصل - جملة من المعتبرة المتقدم إليها الإشارة ،
والصحيحان ( 6 ) منها وإن أطلق النوم فيهما بالنسبة إلى نية الاغتسال وعدمها ،
إلا أن ظاهرهما بحكم لزوم حمل أفعال المسلمين على الصحة ، هو النوم مع النية
على الاغتسال لا عدمها .
مع أن فردا منه - وهو العزم على ترك الاغتسال - هو عمد جزما ، فيشمله
عموم ما دل على إيجابه الكفارة والقضاء .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 78 ، ولكن السيد ( قده ) نفى الخلاف فيما عدا الثاني ، حيث
نقل مخالفة ابن أبي عقيل فيه لا الأخير فليراجع .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يمسك في الصائم ج 2 ص 566 س 35 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 60 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم في المفطرات ص 498 س 32 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الصوم ما يجب الامساك عنه ج 1 ص 190 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 - 2 ج 7 ص 41 .