وأما ما حكاه عن بعض أصحابنا من إيجابه القضاء خاصة ( 1 ) ، فلم نعرف
قائله ، ولا مستنده ، مع أن ما قدمناه من الأدلة على خلافه حجة واضحة .
( والجماع قبلا ) إجماعا من المسلمين قاطبة ، كما صرح به جماعة ( 2 ) ،
والنصوص به عموما وخصوصا مستفيضة ( 3 ) .
( و ) كذا ( دبرا على الأظهر ) الأشهر ، بناء على ما مر من حصول الفطر
به ، فيدخل في عموم نحو الصحيح الماضي .
( والامناء بالملاعبة والملامسة ) لما مر إليه الإشارة ، مع نقل الخلاف
فيما لو لم يتعمده عن الإسكافي بإيجابه القضاء خاصة ( 4 ) ، وعن غيره بنفيه له
أيضا ( 5 ) .
( وإيصال الغبار ) الغليظ ( إلى الحلق ) على الأظهر الأشهر ، وفي ظاهر
الغنية ( 6 ) ، وعن صريح نهج الحق الاجماع عليه ( 7 ) . وهو الحجة مضافا إلى ما مر
من الخبر الصريح ( 8 ) ، المنجبر ضعفه سندا ومتنا بما مضى ، ومن تحقق الافطار
به فيجب به الكفارة ، لعموم نحو الصحيح الماضي .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق : ص 55 .
( 2 ) منهم العلامة في التذكرة : كتاب الصوم في بيان ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 259 س 17 ،
والسيد السند في المدارك : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 6 ص 75 ، والسبزواري في
الذخيرة : كتاب الصوم ص 496 س 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 25 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في وجوب القضاء إذا أمنى عند الملامسة ج 1 ص 224
س 35 .
( 5 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 61 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 8 .
( 7 ) نهج الحق : في الصوم م 2 ص 461 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 48 .