ولعدم خلاف في استحبابه للصائم على ما صرح به جماعة ( 1 ) ، إلا المسك فقد
ألحقه الفاضل في جملة من كتبه ( 2 ) تبعا للحلي ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) بالرياحين ،
وزاد هو فألحقه بالنرجس في تأكد الكراهة ، للرواية أن عليا عليه السلام كره
المسك أن يتطيب به الصائم ( 5 ) .
وهي وإن كانت ضعيفة السند ، بل والدلالة على ما ذكره العلامة ، لعدم
ظهور التأكد منها ، بل ولا من الرواية الواردة في النرجس ( 6 ) ، وإن استدل بهما
عليه فيهما ، إذ غايتهما النهي الوارد فيما سواهما من الرياحين أيضا ، إلا أن
المساحة في أدلة السنن يقتضي ذلك ، سيما مع التأيد بفتوى الأصحاب كافة
بالتأكد في النرجس ، وجماعة منهم به في المسك بالكراهة المطلقة والمؤكدة ، كما
عرفته .
( والاحتقان بالجامد ) لما مر ( وبل الثوب الجسد ) بلا خلاف ظاهر ،
للنهي عنه في النصوص المحمول لضعفها على الكراهة ، مضافا إلى الأصل
والحصر السابقين ، والصحيح : الصائم يستنقع في الماء ويصب على رأسه ويتبرد
بالثوب وينضح بالمروحة وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء ( 7 ) .
وما فيه من جواز الاستنقاع في الماء قد دل عليه بعض النصوص السابقة ،
هامش
( 1 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم استحباب الطيب للصائم ج 13 ص 160 .
( 2 ) منها تحرير الأحكام : كتاب الصوم فيما يستحب اجتنابه للصائم ج 791 س 6 ، والتذكرة : كتاب
الصوم فيما يستحب للصائم اجتنابه ج 1 ص 266 س 13 ، والمنتهى : كتاب الصوم فيما يستحب
للصائم اجتنابه ج 2 ص 583 س 24 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصيام فيما يجب اجتنابه على الصائم ج 1 ص 388 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم في مكروهات الصوم ص 509 س 29 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يستحب للصائم اجتنابه ج 2 ص 583 س 24 .
( 6 ) نفس المصدر السابق : س 23 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 22 .