وبالجملة فالمتجه في المسألتين الفساد ، وفاقا لأكثر الأصحاب ( 1 ) .
خلافا للحلي في الثانية ( 2 ) ، وللمبسوط في الأولى ( 3 ) فجعلهما كالوطئ في دبر
المرأة .
ولا دليل لهما سوى الأصل المخصص بما مر ، كعموم لا يضر الصائم إذا
اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ( 4 ) .
هذا ، وخلاف المبسوط هنا ( 5 ) وفيما مر غير معلوم ، بل ولا ظاهر إلا من جهة
التعبير بلفظ الاحتياط ، وهو غير صريح في الاستحباب ، بل ولا ظاهر في كلمة
القدماء ، لاستدلالهم به على كثير من الواجبات ، مضافا إلى تصريحه قبله
بالوجوب ( 6 ) ، جاعلا له مقتضى المذهب كما مر .
وكذا الموطوء فإن البحث فيه كالبحث في الواطئ ، فيجب على الموطوء في
دبره الغسل ، ويكون مفطرا إذا كان مطاوعا .
وكذا المرأة الموطوءة في دبرها أو قبلها ، بلا خلاف ظاهرا ، بل ظاهر المنتهى
أنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 7 ) حيث لم ينقل عن أحد فيه منهم خلافا .
( و ) عن ( الاستمناء ) وإنزال الماء ولو بالملاعبة والقبلة والملامسة مع
العمد بلا خلاف أجده ، بل عليه الاجماع في الانتصار ( 8 ) والغنية ( 9 ) ، وعن
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 70 س 37 والفاضل السيوري في التنقيح :
ج 1 ص 357 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصيام ج 1 ص 380 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 270 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 270 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 270 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 ، وفيه اختلاف يسير .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم ج 2 ص 564 س 7 .
( 8 ) الإنتصار : في مفطرات الصوم ص 64 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 10 .