الغسل به وعدمه ، بناء على التلازم بني المسألتين ، كما يظهر من الفاضلين
وغيرهما قالا : وحيث أوجبنا الغسل وجب الاجتناب ( 1 ) .
أقول : وعليه أكثر الأصحاب ، وفي الذخيرة أنه المشهور بينهم ( 2 ) ، وفي
الخلاف الاجماع ( 3 ) ، وهو الحجة المعتضدة بفحوى ما دل على الفساد بوطئ المرأة
المحللة ، وإطلاق الصحيح عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني
قال عليه من الكفارة مثل ما على المجامع ( 4 ) ، ونحوه المرسل ( 5 ) .
والتقرب أن الواطئ مجامع ، وفيهما نظر .
فإذا العمدة هو نقل الاجماع مؤيدا بالشهرة بين الأصحاب ، وما دل على
وجوب الغسل ( 6 ) إن صح ما مر من البناء .
وعليه فيتجه القول بالفساد بوطئ البهيمة أيضا ، لما مر من إيجابه الغسل ،
وفي الخلاف نفي الخلاف عنه ( 7 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع .
ولا ينافيها تصريحه قبلها بأنه لم يجد فيه لأصحابنا نصا ( 8 ) ، لاحتمال أن
يكون مراده من النص النص الصادر عن المعصوم عليه السلام .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 654 ، ومختلف الشيعة : كتاب الصوم ج 1 ص 216 س 25 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 496 س 41 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصوم م 41 ج 2 ص 190 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 25 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 25 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 481 ، وكذا استدل بمطلق الادخال في نفس
المصدر ص 469 ب 6 من أبواب الجنابة ح 1 ، واستدل أيضا بما في الوسائل : ج 14 ب 17 من أبواب
النكاح المحرم ج 1 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصوم م 42 ج 2 ص 191 .
( 8 ) نفس المصدر السابق .