عنهما . ولكنهما نادران قطعا ، محجوجان بما مضى .
( و ) عن ( الجماع ) قبلا ودبرا ولو لم ينزل إجماعا في الأول كتابا وسنة
وفتوى ، وعلى الأشهر الأقوى في الثاني ، بل لم أجد فيه مخالفا ، إلا المبسوط
حيث جعله أحوط ( 1 ) ، مشعرا بتردده فيه كما في المختلف ( 2 ) ، مع أنه جعله فيه
الظاهر من المذهب ( 3 ) ، مشعرا بالاجماع ، كما يفهم منه في التهذيب ، حيث قال
بعد الرواية الآتية : إلا أنها غير معمول عليها ( 4 ) ، وبه صرح في الخلاف ( 5 )
وكذا ابن حمزة في الوسيلة ( 6 ) ، وجعله في المدارك المعروف من مذهب
الأصحاب .
قال : لاطلاق النهي عن المباشر في الآية الكريمة خرج من ذلك ما عدا
الوطئ في القبل والدبر فيبقى الباقي مندرجا في الاطلاق ، ومتى ثبت التحريم
كان مفسدا للصوم بالاجماع المركب .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ : عن علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها ،
وليس عليها غسل .
لأنا نجيب عنه بالطعن في السند بالارسال ( 7 ) انتهى . وهو حسن .
وفي فساد الصوم بوطئ الغلام تردد ، وإن حرم ينشأ من التردد في وجوب
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصوم فيما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 270 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيما يجب الامساك عنه ج 1 ص 216 س 19 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصوم فيما يجب الامساك عنه ج 1 ص 270 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 72 في الزيادات ج 4 ص 320 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصوم م 25 ج 2 ص 181 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب الصوم ص 142 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 44 .