وأما دعوى الشيخ الاجماع - على ما عليه القديمان في الخلاف ( 1 ) ، فيما يحكى
عنه - فمع أنا لم نقف عليها فيما عندنا من نسخته ، موهونة بلا شبهة ، مع أن
المحكي عنه في صريح التحرير ( 2 ) ومحتمل المختلف ( 3 ) التوقف في المسألة .
هذا والمختار فيها مع ذلك أحوط وأولى .
( وكذا لو ردد نيته ) بين الوجوب إن كان من شهر رمضان ، والندب
إن كان من شعبان لم يجز عنهما ، وفاقا للمحكي عن الشيخ في أكثر كتبه ( 4 ) ،
والحلي ( 5 ) ، وأكثر المتأخرين ، لأن صوم هذا اليوم إنما يقع على وجه الندب على
ما يقتضيه الحصر الوارد في النص ، ففعله على خلاف ذلك لا يتحقق به
الامتثال .
( وللشيخ قول آخر ) ، بالاجزاء حكي عنه في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) وعن
العماني ( 8 ) وابن حمزة ( 9 ) ، وتبعهم الفاضل في المختلف ( 10 ) والشهيد في جملة من
كتبه ( 11 ) لأنه لو نوى الواقع فوجب أن يجزيه ، وإن نوى العبادة على وجهها
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصوم 23 ج 2 ص 180 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في النية ج 1 ص 76 س 24 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم ومباحث حقيقة الصوم ج 1 ص 214 س 33 .
( 4 ) منها النهاية : كتاب الصيام باب علامة شهر رمضان ص 151 ، وتهذيب الأحكام : ب 42 في فضل
صيام يوم الشك ج 4 ص 182 ، والاستبصار : ب 37 صيام يوم الشك ج 2 ص 79 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصيام ج 1 ص 384 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر النية ج 1 ص 277 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصوم م 21 ج 2 ص 179 .
( 8 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم ومباحث حقيقة الصوم ج 1 ص 215 س 18 .
( 9 ) الوسيلة : كتاب الصوم ص 140 .
( 10 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم ومباحث حقيقة الصوم ج 1 ص 215 س 18 .
( 11 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الصوم ج 2 ص 140 ، والدروس الشرعية : كتاب الصوم ص 70 س 16 ،
والبيان : كتاب الصرم فيما يتعلق بنية صوم رمضان ص 25 س 2 .