بأن الفرض وقع على اليوم بعينه ، وهو جار في الملحق به .
( ولو صام ) يوم الشك ( بنية الواجب ) من رمضان ( لم يجز ) عنه ، ولا
عن شعبان على الأشهر الأظهر بل عليه عامة من تأخر ، وعزاه في المبسوط إلى
الأصحاب ( 1 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع ، للنهي عن صومه كذلك فيما مر من
المستفيضة .
والنهي مفسد للعبادة إذا تعلق بها ولو من جهة شرطها ، كما هو الواقع في
المستفيضة كما ترى ، مع أن في بعضها التصريح بالقضاء .
وهو الصحيح : في يوم الشك من صامه قضاه وإن كان كذلك - يعني من
صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية - قضاه وإن كان يوما من شهر
رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ، ومن خالفها كان
عليه القضاء ( 2 ) .
وقريب منه الصحيح الآخر في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من
رمضان ، فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك ( 3 ) .
بناء إما على ظهور المراد منه ومن الصحيح السابق .
أو على رجوع الجار إلى قوله : ( يصوم دون شك ) . فيكون المراد صومه بنية
رمضان ، كما ذكره في المنتهى في الصحيح السابق وقال : ويدل عليه قوله :
( وإن كان كذلك ) ، لأن التشبيه إنما هو للنية ( 4 ) .
أو على أن هذا الصوم إن وقع بنية أنه من رمضان فهو المطلوب ، وإن وقع
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر النية وبيان أحكامها ج 1 ص 276 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 5 ج 7 ص 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الصوم ونيته ح 1 ج 7 ص 15 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في النية ج 2 ص 561 س 16 .