المتضمنة للأمر بإتيان المال إليه عليه السلام ثم رده عليه ، الظاهرين في كونه
له عليه السلام فتدبر .
هذا مع أن لفظ الخمس فيها سبيله سبيل لفظه ، الوارد في نصوص باقي
الأخماس ، فكأنه صار يومئذ حقيقة شرعية فيما هو المصطلح بيننا .
ولا ينافيه لفظ التصدق في القوي ، لشيوع استعماله في التخميس كما ورد
في الصحيح ، مع احتمال أن يراد به مطلق الاخراج كما عبر به ، وبمعناه فيما
بعده .
ومع ذلك فصرفه إلى الذرية أحوط ، كما صرح به جماعة ، بناء على
اختصاص الصدقة المحرمة عليهم بالزكاة المفروضة .
ومما ذكرنا ظهر ضعف القول بعدم وجوب الخمس فيه أصلا ، كما ربما
يعزى إلى جماعة من القدماء ، حيث لم يذكروا هذا القسم أصلا .
وإن علم الحرام قدرا وصاحبا فالأمر واضح . وإن علم الأول دون الثاني
قيل : يتصدق به عن المالك مطلقا ولو زاد عن الخمس ، وعن التذكرة ( 1 ) ،
وجماعة فيه إخراج الخمس ثم التصدق بالزائد ، ووجهه غير واضح .
وإن انعكس صولح المالك بما يرضى ما لم يطلب زائدا عما يحصل به يقين
البراءة ، مع احتمال الاكتفاء بدفع ما يتيقن انتفائه عنه ، إلا أن الأول أحوط
وأولى .
وقيل : يدفع إليه الخمس لو أبى عن الصلح ، لأن الله تعالى جعله مطهرا
للمال . ولا يخلو عن إشكال .
وحيثما خمس أو تصدق به عن المالك ، ثم ظهر ، فإن رضى بما فعل ، وإلا
ففي الضمان وعدمه وجهان ، بل قولان ، أحوطهما الأول ، وإن كان الثاني
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 253 س 15 .