ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ، وإنما الاشكال في مصرفه ،
وظاهر الأصحاب أنه كسائر الأخماس .
خلافا لجماعة من متأخري المتأخرين فاحتملوا أن يكون المراد من
الحديث تضعيف العشر على الذمي إذا كانت الأرض عشرية ، كما ذهب إليه
بعض العامة ، لا أخذ الخمس منه للذرية .
وهو بعيد ، مع عدم مصير أحد من الإمامية إليه ، فإنهم بين قائل بوجوب
الخمس بالمعنى المصطلح فيها ، وبين عدم ذاكر له أصلا أو ناف له كذلك ،
وهو شيخنا الشهيد الثاني في فوائد القواعد ( 1 ) ، عملا الأصل ، وتضعيفا
للرواية .
وأما القول بوجوب الخمس بالمعنى المحتمل ، فلم نعرف قائله من الطائفة ،
فهو ضعيف في الغاية ، كدعوى ضعف الرواية أو كونها موثقة ، كما في
المختلف ( 2 ) والروضة ( 3 ) ، فإن سندها على ما وجدناه في أعلى درجات الصحة
وبه صرح جماعة .
ولا فرق في إطلاق الرواية والعبارة ونحوها من عبائر الجماعة ، بين أرض
السكنى ، والزراعة ، وحكي التصريح به عن شيخنا الشهيد الثاني ، قال : سواء
كانت بياضا أو مشغولة بغرس أو بناء ( 4 ) ، لكن عن الماتن في المعتبر أن الظاهر
أن مراد الأصحاب الثانية خاصة ( 5 ) ، واستجوده بعض متأخري المتأخرين ،
قال : لأنه المتبادر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فوائد القواعد : لا يوجد لدينا الكتاب .
( 2 ) المختلف : في الخمس ج 1 ص 203 س 3 .
( 3 ) الروضة البهية : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 2 ص 72 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 2 ص 72 .
( 5 ) المعتبر كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 2 ص 624 .
( 6 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 5 ص 386 .