مطلق أو هذا النوع منه للشيعة ، ليس باقيا على ظاهره من كونها على العموم
والكلية إلى يوم القيامة ، بل ينبغي صرف التأويل إليه بحمله على ما يختص
بهم عليهم السلام ، أو يعمهم وغيره ، لكن في زمانهم خاصة ، ولهذا شواهد من
روايات المسألة .
ومن هنا يظهر الجواب عن الثالث ، مع ضعف سند جملة ، ومتروكية متن
الرواية المتقدمة منه لو أريد منها الحصر الحقيقي ، كيف لا وظاهرها
الاختصاص بسيدة النساء فاطمة عليها السلام والحجج من ذريتها ، وهو شئ
لا يقول به أحد من المسلمين . ومع ذلك فقد تضمنت الغنيمة مع الاكتساب ،
وهؤلاء لم يقولوا باختصاصها بهم عليهم السلام .
وحينئذ فيجب جعل الحصر إضافيا ، وجعل ذكرهم عليهم السلام دون
غيرهم تغليبا .
وفي قوله عليه السلام : ( يضعونه حيث شاؤوا ) وكذا قول : ( وحرم عليه
الصدقة ) ( 1 ) ، إشعار تام بذلك ، كما لا يخفى .
وبالجملة لا ريب للأحقر في أن مصرف هذا الخمس مصرف سائر
الأخماس . وأما إباحتهم عليهم السلام إياه للشيعة فسيأتي الكلام فيه إن شاء
الله تعالى .
( و ) زادوا أيضا كما في الكتابين الآخرين ( أرض الذمي إذا اشتراها
من مسلم ) ( 2 ) وعزاه في المنتهى أيضا إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع
عليه ( 3 ) كما في الغنية ( 4 ) ، فلا إشكال فيه ، وإن لم يذكره من القدماء كثير أيما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 ج 6 ص 351 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 ج 6 ص 352
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس ج 1 ص 549 س 1 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في الخمس ص 507 س 17 .