وزادوا أيضا كما فيهما وجوبه ( في الحلال إذا اختلط بالحرام ولم
يتميز ) أحدهما عن الآخر لا قدرا ولا صاحبا ، وفي الغنية الاجماع عليه ( 1 ) . وهو
الحجة مضافا إلى ما مر في الغوص من الصحيحة الصريحة ، وقريب منها
نصوص أخر مستفيضة .
منها الموثق : عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا ، إلا أن لا يقدر
- إلى أن قال - : فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت
عليهم السلام ( 2 ) .
والقوي : تصدق بخمس مالك فإن الله تعالى رضي من الأشياء بالخمس
وسائر المال لك حلال ( 3 ) ونحوه الخبر مبدلا فيه لفظ تصدق بإخراج
الخمس ( 4 ) .
والمرسل : آتيني بخمسه فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك حلال إن الرجل إذا
تاب تاب ماله معه ( 5 ) .
وقصور السند أو ضعفه بالعمل منجبر ، وكذا ضعف الدلالة أو قصورها إن
سلم ، وإلا فهي ظاهرة بعد الضم إلى الصحيحة الصريحة ، فإن أخبارهم
عليهم السلام بعضها يكشف عن بعض ، مع ظهور لفظ الخمس فيها أجمع في
المعنى المصطلح .
سيما المتضمن منها للتعليل بأنه تعالى رضي من الأموال إلى آخره ، إذ
لا خمس رضى به منها سبحانه ، إلا ما يكون مصرفه الذرية . وقريب منها المرسلة
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في الخمس ص 507 س 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 ج 6 ص 353 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 ج 6 ص 353 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 ج 6 ص 352 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 ج 6 ص 353 .