الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأن الجميع غنيمة
وفائدة ( 1 )
وفي الخبر : عن الآية فقال : هي والله الإفادة يوما بيوم ، إلا أن أبي جعل
شيعته في حل ليزكوا ( 2 ) .
وفي الموثق : عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ( 3 ) .
وحيث دخلت في الغنيمة ثبت خمسها لجميع الأصناف المذكورة في الآية
والسنة المتواترة فإن ظاهرها بل صريحها إفادة التشريك في الاستحقاق في
خمس كل غنيمة .
وتخصيصها بما عدا الأرباح للنصوص المتقدمة - مع بعده في الغاية - ليس
بأولى من صرف النصوص المزبورة عن ظواهرها بما ذكرنا ، بل هو أولى ،
لاعتضاده بفتوى الأصحاب قاطبة ، كما اعترف به من هؤلاء جماعة ، أو
متأخريهم خاصة ، كما في الذخيرة ( 4 ) ؟ مضافا إلى اعتضاده بأمر آخر وهو دلالة
جملة من النصوص .
وكلمة الأصحاب على أن الخمس إنما شرع للسادة عوض الزكاة ، إكراما
لهم وصيانة عن الأوساخ .
ومن الواضح البين أن خمس ما عدا الأرباح قليلة التحقق في غالب
الأزمان ، وإنما الغالب حصوله إنما هو منها ، فلو خص بالإمام عليه السلام لم
يحصل لباقي السادة تلك الكرامة ، ولبقوا في مضيق العسر والشدة .
وهذا أوضح شاهد وأبين قرينة على أن ما ورد بإباحتهم الخمس بقول
هامش
( 1 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ب 49 في الغنائم والخمس ص 294 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ح 8 ج 6 ص 381 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 ج 6 ص 350 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ص 485 س 13 .