بقم - فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل ، فقال : أنت في
حل ، فلما خرج صالح ، قال : أحدهم يثب على أموال آل محمد صلى الله عليه
وآله ويتاماهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذها فيجئ فيقول : إجعلني في
حل ، أتراه ظن أني أقول لا أفعل ، والله ليسألنهم يوم القيامة سؤالا حثيثا ( 1 ) .
وأما عن الثاني : فبأن المقصود ، بمثل قوله حقك حق ينبغي أن يصل إليه ،
وله ولاية التصرف فيه يضعه حيث شاء ، ألا ترى إلى عدوله عن قوله : ( حقي
الخمس ) - إلى قوله - يجب عليهم الخمس .
ولعل وجه الحصر في الأمتعة والضياع والكسب علمه بأن الجماعة
المخصوصين من مواليه المأمورين بإخراج الحق لم يكونوا مغتنمين غنيمة من دار
الحرب ولا عاثرين على كنز ولا معدن ، بل الغالب فيما عندهم مما يتعلق
الخمس فيه هذا النوع خاصة .
ويعضد ما ذكرنا من أن المراد - بالإضافة إلى ذلك - استفاضة النصوص
بتفسير الغنيمة في الآية الكريمة بهذا النوع خاصة ، أو ما يعمه وغيره .
ففي الصحيح - الطويل - : فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل
عام ، قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ، وساق الآية
- إلى أن قال - : والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة
تفيدها ، والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر ، والميراث الذي
لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم ( 2 ) ، الحديث .
وفي الرضوي - بعد ما ذكر الآية - : وكل ما أفاده الناس غنيمة لا فرق بين
الكنوز والمعادن والغوص - إلى أن قال - : وربح التجارة وغلة الضيعة وسائر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 1 ج 6 ص 375 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 ج 6 ص 350 .