السنة على الاقتصاد ، وفي صريح الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، وظاهر
المنتهى ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) والشهيد ( 6 ) عليه الاجماع ، ولعله كذلك ، لعدم
وجود مخالف فيه ظاهر ولا محكي ، إلا العماني والإسكافي حيث حكى عنهما
القول بالعفو عن هذا النوع ( 7 ) .
وفي استفادته من كلامهما المحكي إشكال . نعم ربما يستفاد منهما التوقف
فيه ، ولا وجه له لاستفاضة الروايات ، بل تواترها ، كما عن التذكرة ( 8 )
والمنتهى ( 9 ) بالوجوب .
ولذا لم يتأمل في أصل الوجوب أحد من المتأخرين ولا متأخريهم ، وإنما
تأمل جملة من متأخري متأخريهم فيما هو ظاهر الأصحاب ، وجملة من
الروايات ، بل كلها ، كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، من أن مصرف خمس
هذا النوع مصرف سائر الأخماس .
بل احتملوا قريبا اختصاصه بالإمام عليه السلام ، بدعوى دلالة جملة من
الروايات عليه ، لدلالة بعضها على تحليلهم عليهم السلام هذا النوع من
الخمس ، ولولا اختصاصه بهم عليهم السلام لما ساغ لهم ذلك ، لعدم جواز
التصرف في مال الغير ، وتضمن آخر منها إضافته إلى الإمام عليه السلام ، بمثل
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ص 86 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في الخمس ص 507 س 15 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة في الخمس مسألة 138 ج 1 ص 319 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 548 س 1 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 253 س 6 .
( 6 ) البيان : كتاب الخمس فيما يتعلق بالخمس ص 218 .
( 7 ) البيان : كتاب الخمس فيما يتعلق بالخمس ص 218 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 253 س 6 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 548 س 5 .