والغنية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وغيرها ، وظاهر المنتهى ( 3 ) ، لعموم الغنيمة هنا لها ، كما
يظهر من جماعة ، ومنهم الطبرسي في الكتاب ( 4 ) وصاحب الكنز ( 5 ) .
ويظهر منه عمومها لجميع ما في العبارة عند أصحابنا ، وإثباته حقيقة لغة
أو عرفا مشكل ، بل ظاهر الأصحاب وجملة من الروايات العدم ، حيث قوبل
فيها وفي كلامهم المعادن ، ونحوها بالغنيمة ، بحيث يظهر المغايرة بحسب الحقيقة
الوضعية ، كما هي ظاهر جماعة من أهل اللغة ، بل عامتهم ، والعرف أيضا ، كما
صرح به بعض الأجلة ( 6 ) ، وفي الكنز أنها مذهب أصحابنا والشافعي ( 7 ) .
وحينئذ فتعميم الأصحاب الغنيمة للجميع كما فيه لعله من جهة
النصوص المفسرة للغنيمة في الآية بكل فائدة ، وسيأتي إليها الإشارة في الأرباح
هذا والصحاح بالحكم فيها مع ذلك مستفيضة كغيرها من المعتبرة التي
كادت تبلغ هي مع السابق التواتر بل لعلها متواترة مضافا إلى الاجماعات
المحكية .
فلا اشكال في المسألة ، وإنما الاشكال في تحقيق المعدن ، فقد اختلف فيه
كلمة أهل اللغة ، فبين من خصصه بمنبت الجواهر من ذهب ونحوه ، كما في
القاموس ( 8 ) ، ومن عممه له ولغيره مما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها
مما له قيمة ، كما في النهاية الأثيرية ( 9 ) .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) ، كتاب الخمس ص 507 س 11 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الخمس مسألة 137 ج 1 ص 319 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس ج 1 ص 544 س 35 .
( 4 ) مجمع البيان في تفسير أنما غنمتم ج 3 - 4 ص 544 .
( 5 ) كنز العرفان : كتاب الخمس ج 1 ص 249 .
( 6 ) الظاهر أنه العلامة السبزواري في ذخيرته : كتاب الخمس في المعادن ص 478 س 8 .
( 7 ) كنز العرفان : كتاب الخمس ج 1 ص 249 .
( 8 ) القاموس : ج 5 مادة ( عدن ) ص 247 س 1 . ( 9 ) النهاية لابن الأثير : مادة ( عدن ) ج 3 ص 192 .