والأولان مع اعترافهما بالشهرة ، بل وعدم الخلاف ، وافقا الأصحاب فيه
في الشرائع ( 1 ) والكتاب ، والقواعد ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والارشاد ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) ،
وحكي عن الشهيد الميل إليه في البيان ( 6 ) .
ومع ذلك فلا حجة لهم ، عدا إطلاقات السنة والكتاب ، ورواية - هي مع
ضعف سندها - غير واضحة الدلالة ، إلا من حيث العموم ، أو الاطلاق
القابلين ، كالاطلاقات ، للتقييد بمستند الأصحاب من النص والاجماع ، وهو
أولى من حمله على الاستحباب حيثما . حصل بينهما التعارض ، كما عرفته في غير
باب .
ومع ذلك إطلاق الرواية لا يخلو عن مناقشة ، بعد قوة احتمال
اختصاصها ، بل وربما يشعر به ذيلها من كون ذلك مع تعدد الفطرة .
ومع ذلك محتملة للحمل على التقية ، لكونها موافقة لمذهب جميع العامة
على ما صرح به جماعة ، ومنهم المرتضى ( 7 ) وشيخ الطائفة ( 8 ) .
وبالجملة فما اختاره المتأخرون ضعيف غايته ( إلا أن يجتمع من
لا تتسع لهم ) الفطرة الواحدة ، فيجوز التفريق حينئذ على ما صرح به الشيخ
وجماعة ، قالوا : تعميما للنفع ودفعا لأذية المؤمن .
ولا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل ، والاطلاقات على القدر المتيقن
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 176 .
( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 61 س 9 .
( 3 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 202 س 9 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 291 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 242 .
( 6 ) البيان : كتاب الزكاة في الفطرة ص 210 .
( 7 ) الإنتصار : في الفطرة ص 88 .
( 8 ) الاستبصار : كتاب الزكاة ب 28 في أقل ما يعطى الفقير منها ج 2 ص 52 ذيل الحديث 2 .