نعم في الصحيح : كتبت إلى الرجل أسأله عن الرجل كم يؤدي ؟ فقال :
أربعة أرطال بالمدني ( 1 ) ، لكنه بإطلاقه شاذ لم يقولوا به .
ولعله لذا ضعفه الماتن في المعتبر ( 2 ) ، وأشار إليه في المدارك فقال - بعد نقله
عنه - وكان الوجه في ذلك إطباق الأصحاب على ترك العمل بظاهرها ، وإلا
فهي معتبرة الاسناد ( 3 ) ، إنتهى .
واحتمل الشيخ في كتاب الحديث حمل هذا على أن المراد أربعة أمداد ،
فوقع التصحيف من الراوي ( 4 ) .
أقول : وهذا جار في الخبر الأول أيضا .
ويحتمل فيه - زيادة عليه - الحمل على الاستحباب ، فيما لو كان المزكي
فقيرا ، كما هو مورده على ما في المختلف ( 5 ) وغيره .
ولا بأس به في مقام الجمع ، وإلا فظاهر المورد من لا يتمكن لكونه في
البادية ، وهو غير عدم التمكن من جهة الفقر والفاقة .
وكيف كان ، فالظاهر ضعف هذا القول ، ومساواة اللبن لغيره
في وجوب الصاع بتمامه ، وفاقا لما أطلقه أكثر
القدماء ، كالمفيد ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) والإسكافي ( 8 ) والقاضي ( 9 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ج 6 ص 237 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الزكاة في الفطرة ج 2 ص 608 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أحكام الفطرة ج 5 ص 343 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : كتاب الزكاة في كمية الفطرة ج 4 ص 84 .
( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 198 س 17 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 250 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الزكاة في الفطرة ج 3 ص 80 .
( 8 ) عن ابن الجنيد المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 198 س 3 .
( 9 ) المهذب : كتاب الزكاة في زكاة الرؤوس ج 1 ص 175 .