وكثير من الأصحاب ، للخبر : عن رجل من أهل البادية لا يمكنه الفطرة ، قال :
يتصدق بأربعة أرطال من لبن ( 1 ) .
وضعف سنده يمنع عن العمل به ، فلا يعارض به استصحاب شغل الذمة
المعتضد بعموم جملة من النصوص ، الدالة على أن الفطرة صاع مطلقا ، كالخبر
يخرج عن كل شئ التمر والبر وغيره صاع ، قال الراوي : وليس عندنا - بعد
جوابه عليه السلام علينا - في ذلك اختلاف ( 2 ) .
وفي آخر تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وآله ، وعن
عيالك أيضا ( 3 ) .
وفحوى الصحيح المتقدم ، ونحوه المتضمن للصاع في الأقط ، فإن اعتباره
فيه - مع زيادة جوهرية - يستلزم اعتباره في اللبن بطريق أولى ، لكثرة مائيته ،
وبهذه الأولوية صرح الفاضل في المختلف ( 4 ) وغيره ، مع أن الظاهر من الشيخ
في كتاب الحديث عدم الفرق بينهما .
هذا مع أن الرواية في الرطل مطلقة ( و ) قد ( فسره قوم ) من هؤلاء
( بالمدني ) كالشيخ والحلي وابن حمزة فيما حكاه عنه فخر الدين ( 5 ) ، وعزاه في
المدارك ( 6 ) إلى الشيخ ومن تبعه .
ولا دليل لهم عليه ، مع انصرافه بحكم التتبع للأخبار وغيره إلى العراقي ،
ولذا في القواعد ( 7 ) أفتى به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب في زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 236 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6 ص 231
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6 ص 232 .
( 4 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ، ج 1 ص 198 س 20 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 214 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 5 ص 342 .
( 7 ) قواعد الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 61 س 14 .