والحلبي ( 1 ) والشيخ في الخلاف ( 2 ) وابن زهرة العلوي ( 3 ) ،
وبه صرح المتأخرون من غير خلاف يعرف بينهم ، عدا الفاضل في
القواعد ( 4 ) ، وقد رجع عنه في المختلف ( 5 ) ، ولعله لذا عزى بعض المتأخرين
الرواية الدالة عليه إلى الشذوذ .
ولا يخلو عن مناقشة ، لما عرفته من مصير جملة من القدماء إليه ، وسيما نحو
الحلي الذي لا يعمل بخبر الواحد إلا بعد قطعيته ( 6 ) ، وقد مر عن فخر الدين
دعواه كونها مذهب كثير .
ومع ذلك رواها في النهاية ( 1 ) مرسلا ، بل يحتمل كونها من كلامه ،
ورواها أيضا في الخلاف ( 8 ) بسند لا بأس به ، غير الرفع الممكن جبره بما مر ،
مضافا إلى الأصل السالم عن المعارض ، عدا ما مر من العموم والفحوى وهي
لا تخلو عن مناقشة ، والأول في سند ما دل عليه قصور .
فلولا الشهرة - العظيمة المتأخرة القريبة من الاجماع ، بل لعلها إجماع في
الحقيقة ، الجابرة له ، المعتضدة بالفحوى المتقدمة - لكان المصير إلى هذا القول
لا يخلو عن قوة .
سيما ومخالفة من مر من القدماء وصريحة غير معلومة ، سيما ونحو ابن زهرة
لم يذكر اللبن في الغنية ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الزكاة في الفطرة ص 169 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 33 ج 1 ص 333 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في الفطرة ص 506 س 37 .
( 4 ) قواعد الأحكام : ج 1 كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 61 س 14 .
( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 198 س 8 .
( 6 ) السرائر : كتاب الزكاة أحكام زكاة الفطرة ج 1 ص 469 .
( 7 ) النهاية : كتاب الزكاة في وجوب زكاة الفطرة ص 191 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 38 ج 1 ص 334 .
( 9 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 506 س 37 .