الأول : فللأصل .
واختصاص أدلة الوجوب كتابا وسنة على تقدير تسليمها بالنبي صلى
الله عليه وآله خاصة أو الإمام عليه السلام على احتمال ، فلا وجه للمنع فيه
جدا ، وبذلك صرح جملة من متأخري متأخري أصحابنا .
( الثامنة : يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة ) بلا خلاف
ولا إشكال ، حيث لا يحتاج إليهما ، كما في زماننا هذا وما ضاهاه غالبا .
ويشكل فيما لو احتيج إليهما ، كما إذا تمكن الفقيه النائب عن الإمام عليه السلام من نصب السعاة ، أو دهم المسلمين عدو يخاف منه والعياذ بالله
بحيث يجب عليهم الجهاد .
ويحتاج إلى التأليف فإن الظاهر عدم السقوط هنا ، وفاقا للشهيدين في
الدروس ( 1 ) واللمعتين ( 2 ) ، وجماعة من متأخري المتأخرين ، للعمومات السليمة
عن المعارض .
ومن هنا يظهر ما في القول بسقوط سهم المؤلفة بعد النبي صلى الله عليه
وآله ، كما عن الصدوق ( 3 ) وبعض العامة ( 4 ) ( 5 ) ، بطريق أولى ، مع أن المحكي
من دليلهما في غاية الضعف جدا .
( وقيل : يسقط ) معها ( سهم السبيل ) أيضا ، بناء على اختصاصه عنده
بالجهاد ، المفقود في هذا الزمان .
وفيه ما قدمناه من إمكان فيه أيضا فلا يستقيم الحكم بالسقوط مطلقا .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة في وجوب دفع الزكاة عند وجوبها ص 65 ص 17 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 57 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الزكاة باب علة وجوب الزكاة ج 2 ص 6 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير : كتاب الزكاة في المؤلفة قلوبهم ج 2 ص 697 .
( 5 ) وفي ( م ) و ( ق ) زيادة : ( وحجته مع ذلك ضعيفة ) .