المنقطع بهم في الأسفار .
( ولو كان سفرهما معصية منعا ) من هذا السهم ، بلا خلاف بين
العلماء كما قيل ، لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان ، وللمرسلة
المتقدمة ( 1 )
لكن ظاهرها اعتبار كون السفر طاعة ، كما عن الإسكافي ( 2 ) ، وباقي
الأصحاب على خلافه ، فاكتفوا بالمباح ، لعموم الآية ، وضعف سند المرسلة ،
مع عدم جابر لها في المسألة .
مع أنها ليست بتلك الصراحة ، لشيوع استعمال الطاعة فيما قابل المعصية ،
بل ظاهر المختلف ( 3 ) كون صدقها على المباح على الحقيقة ، لكنه ضعيف
غايته كما صرح به ممن تأخر عنه جماعة .
( وأما الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين ) بل وغيرهم - على
تفصيل يأتي - ( فأربعة : ) .
الأول : ( الايمان ) بالمعنى الخاص ، وهو الاسلام مع المعرفة بالأئمة
عليهم السلام الاثني عشر سلام الله تعالى عليهم .
واعتباره فيمن عدا المؤلفة مجمع عليه بين الطائفة على القطوع به المصرح
في كلام جماعة حد الاستفاضة ، كالانتصار ( 4 ) والغنية ( 5 ) والمنتهى ( 6 )
والمدارك ( 7 ) وغيرهما من كتب الجماعة ، والصحاح به وغيرها مستفيضة ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 ج 6 ص 146 .
( 2 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 182 س 11 .
( 3 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 182 س 12 .
( 4 ) الإنتصار : في من حرم عليه الزكاة ص 82 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 5 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين ج 1 ص 522 س 26 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أوصاف المستحق ج 5 237 .