وعن جواز القضاء عنه أيضا الخلاف في كلام جماعة ، بل في المدارك أنه
متفق عليه بين علمائنا ، وأكثر العامة ( 1 ) .
وهل يشترط ني الأداء عنه قصور تركته عن الوفاء بالدين ، كما عن
الشيخ ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) ، أم لا كما عليه الفاضلان ؟ وجهان ، أحوطهما الأول
إن لم يكن متعينا .
للصحيح : رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في
دين أبيه وللابن مال كثير ؟ قال : إن كان أبوه أورثه مالا ، ثم ظهر عليه دين
لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاء عن جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن
لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين
أبيه على هذه الحال أجزأت عنه ( 4 ) .
وبه يضعف العموم المستدل به للثاني .
وأضعف منه الاستدلال عليه بأنه بموته انتقلت التركة إلى ورثته فصار في
الحقيقة عاجزا .
وهو كما ترى إذ لا انتقال إلا بعد الدين ، لقوله تعالى : ( من بعد وصية
يوصى بها أو دين ) ( 5 ) .
( وكذا لو كان الدين على من يجب ) على المزكي ( الانفاق عليه )
من أب وأم ونحوهما ( جاز ) له ( القضاء عنه ) وكذا المقاصة ( حيا ) كان
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين س 29 ص 283 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 252 .
( 3 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ص 183 س 16 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 172 .
( 5 ) النساء : 12 .