كان الترك أحوط وأولى .
( وقيل : يختص ) هذا السهم ( بالمجاهدين ) ( 1 ) والقائل المفيد ( 2 )
والديلمي ( 3 ) والشيخ في النهاية ( 4 ) ، ولا وجه له بعد عموم الآية ، وصريح
المرسلة .
ودعوى اختصاص الآية بهم بحكم التبادر ، ممنوعة ، كدعوى ضعف سند
المرسلة ، لانجبارها بالشهرة زيادة على ما عرفته من الأدلة .
نعم في بعض النصوص الواردة في الوصية الأمر بإخراج ما أوصى به في
سبيل الله فيهم ، لكن لا دلالة فيه صريحة ، بل ولا ظاهرة ، مع إحتماله الحمل
على التقية ، فقد حكى القول بتفسير السبيل بهم عن أكثر العامة ، ومنهم أبو
حنيفة ، مع إشعار سياق الرواية به ، كما لا يخفى على من راجعه وتدبره .
( و ) الصنف الثامن : ( ابن السبيل ) بالأدلة الثلاثة ( وهو المنقطع
به ) في غير بلده فيأخذ ما يبلغه بلده ( وإن كان ( 5 ) غنيا في بلده ) إذا كان
بحيث يعجز التصرف في أمواله ببيع ونحوه على الأظهر ، وفاقا للأكثر ، أو مطلقا
كما عن الماتن في المعتبر ( 6 ) ، ووافقه بعض من تأخر في الاستدانة ، فلم يعتبر
العجز عنها خاصة عملا بعموم الآية .
ويضعف بما مر مرارا ، وسلمه في مواضع أيضا ، من أن الزكاة شرعت لسد
الخلة ورفع الحاجة ، ولا حاجة مع التمكن من الاستدانة .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( بالجهاد ) .
( 2 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب أصناف أهل الزكاة ص 241 .
( 3 ) المراسم : كتاب الزكاة من يجوز اخراج الزكاة إليه ص 133 .
( 4 ) النهاية كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ص 184 .
( 5 ) في المطبوع : ( ولو كان ) .
( 6 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 578 .