وشراء الأدون منها قيمة ، للاطلاق ، مع ما في تكليفه بذلك من العسر
والمشقة .
اللهم إلا أن يخرج عن مناسبة حاله كثيرا ، بحيث لا ينصرف إليها
الاطلاقات عرفا . قيل : ولو فقدت هذه المذكورات استثنى أثمانها ، مع
الحاجة إليها ، ولا يبعد إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك ، مع حاجته إليه .
( وكذا ) لا يمنع ( من في يده ما ) يتجر فيه ( ليتعيش به و ) ( 1 ) لكن
( يعجز عن استنماء الكفاية ) ( 2 ) له ولعياله طول السنة ، بل يعطى منها ( ولو
كان ) ما بيده ( سبعمائة درهم ) ولا يكلف إنفاقها .
( ويمنع من يستنمى الكفاية ) منه ( ولو ) كان ( ملك خمسين ) ( 3 )
درهما ، بلا خلاف أجده فيهما أيضا ، لصدق الغنى في الثاني ، والفقر في
الأول ، وللمعتبرة المستفيضة .
منها الصحيح : عن الرجل تكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله
عيال ، وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكسب فيأكلها ، أو يأخذ الزكاة ؟
قال : لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ،
ويأخذ البقية من الزكاة ، ويتصرف بهذه ولا ينفقها ( 4 ) .
وفي الموثق : عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ قال : نعم ، إلا
أن يكون داره دار غلة ، فيخرج من غلتها ما يكفيه لنفسه ولعياله ، فإن لم
تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم - من غير
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : " ما يتمعيش " .
( 2 ) في الشرح الصغير وجميع النسخ : " استنمائه " .
( 3 ) أثبتناه من المتن المطبوع والشرح الصغير .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 164 .