خلافا للمبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وعن الجمل ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن
حمزة ( 5 ) والحلي ( 6 ) فالعكس ، لوجوه مدخولة معارضة بمثلها ، وأقوى ، وهو
ما قدمناه .
( والضابط ) الجامع بين الصنفين في استحقاقهما الزكاة ونحوها ، هو أن
لا يكون أخذها غنيا بلا خلاف ، فتوى ونصا ، وإن اختلفا في تحديده ب ( من
لا يملك مؤنة سنة له ولعياله ) اللازمين له ، أو من لا يملك نصابا تجب فيه
الزكاة ، والأول أقوى ، وفاقا لجمهور أصحابنا ، بل عامتهم ، عدا نادر صار إلى
الثاني ، وهو غير معروف ، وربما يجعل الشيخ في الخلاف ( 7 ) ، مع أن المحكي
عنه في السرائر ( 8 ) خلافه ، ومصيره إلى المختار .
وكيف كان فلا ريب في ضعفه وشذوذه ، حتى أن المرتضى في
الناصرية ادعى الاجماع على خلافه ( 9 ) ، والحجة عليه بعده النصوص
المستفيضة ، وهي ما بين صريحة في ذلك وظاهرة .
فمن الأدلة الخبران ، المروي أحدهما في المقنعة : عن يونس بن عمار قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة قسمة الزكاة ج 1 ص 246 .
( 2 ) ليس في الشرح المطبوع : " الخلاف " .
( 3 ) ليس في " مش " و " ش " .
( 4 ) المهذب : كتاب الزكاة في المستحق للزكاة ج 1 ص 169 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الزكاة في بيان من يستحق الزكاة ص 128 .
( 6 ) السرائر : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ج 1 ص 456 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 196 ج 2 ص 154 .
( 8 ) السرائر : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ج 1 ص 456 .
( 9 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة م 24 ص 242 س 15 .